محمد حسين بن بهاء الدين القمي
132
توضيح القوانين
إن كان واحدا فاتيانه ثانيا تحصيل الحاصل وإن كان متعددا لم يكن الآتي بالمأمور به أولا آتيا بتمام المأمور به بل ببعضه فكيف يمكن القول بحصول الامتثال أو لا فليتأمل هذا هو حاصل ما افاده دام ظله العالي في أثناء الدرس هذا ولكن قد كتب بعد ذلك حاشية في توضيح المقام وقال لا يخفى ان هذا القائل فرض اتيانه ثانيا ممكنا ومسلما وحسب أن المستدل قال إن الاتيان بعين ما اتى به ثانيا ممكن ولكنه لما كان مستلزما لتحصيل الحاصل وهو محال فلا يجوز واعترض عليه بأنه لو كلف بفعله ثانيا فهو تكليف بفعل مثل ما اتى به أولا وغيره لا نفسه وهو غفلته فان مراد المستدل ان التكليف باتيان ما اتى به أولا محال لا بغيره فتأمل فان شئت التوضيح فنقول فرق واضح بين ان نقول ما فعلته بسبب امرى أوجده بعينه وشخصه بعد ما اوجدته أولا وبين ان نقول أوجد مقتضى الامر ومدلوله مرة أخرى والذي أراده المستدل هو الأول والذي حمله القائل عليه هو المعنى الثاني وبهذا يتضح فساد ما قيل في ردّه أيضا إذ لزوم تحصيل الحاصل على هذا الوجه في صورة إرادة الفرد من الامر اظهر منه في صورة إرادة الطبيعة منه كما لا يخفى انتهى كلامه ادام اللّه أيامه قوله دام ظله العالي وبذلك يندفع ما يقال إن فعله ثانيا اه قال دام ظله العالي في الحاشية ذكره التفتازاني في شرح الشرح قال العضدي ويظهر ان القضاء عبارة عن استدراك ما فان من مصلحة الأداء والفرض انه قد جاء بالمأمور به على وجهه ولم يفت شيء وحصل المط بتمامه فلو اتى به استدراكا لكان تحصيل الحاصل وقال التفتازاني ولا خفاء في ان الماتى به ثانيا لا يكون نفس الماتى به أولا بل مثله فلا يكون تحصيلا للحاصل فلا يتم الدليل على أنه قد لا نسلم ان القضاء عبادة عن استدراك ما قد فات من مصلحة الأداء بل عن الاتيان بمثل ما وجب أولا بطريق اللزوم انتهى وما حررنا من دليل المشهور هو الموافق لما ذكره العلامة في التهذيب وهو على ما حرره شارحه ره انه لو لم يخرج المأمور عن عهدة التكليف باتيانه المأمور به على وجهه لكان اما يبقى مكلفا بعد ما اتى به أو بغيره والتالي باطل بقسميه فالمقدم مثله اما الملازمة فظاهره اما بطلان الأول فلانه يكون مكلفا بتحصيل الحاصل وهو محال واما بطلان الثاني فلان ذلك الغير يكون من جملة المأمور به والا لما كان الامر والا على وجوبه وح يكون الماتى به أولا ليس تمام المأمور به بل بعضه وقد فرضناه تمام المأمور به هذا خلف انتهى وبعد التأمل في ذلك تعلم وجه التقييد بقولنا بذلك الامر بعينه انتهى كلامه ادام الله أيامه قوله دام ظله العالي واما ما قيل في ردّه اه اى في رد قول التفتازاني في شرح الشرح والراد هو المدقق الشيرازي كما افاده في الحاشية قوله دام ظله العالي إذ ذلك يستلزم ان يكون فعل جميع الأنواع المندرجة تحت الجنس بعد فعل واحد منها تحصيلا للحاصل قال دام ظله العالي في الحاشية في تحقيق المطلب ولا ريب ان كل تحصيل الطبيعة في ضمن فرد مغاير للتحصيل في ضمن فرد آخر فلا يلزم من ايجاد الطبيعة ثانيا تحصيل الحاصل فان قلت لما كان المطلوب هو الطبيعة لا بشرط فالتكليف بالاتيان بها ثانيا مستلزم لطلب تحصيل الحاصل ولزوم تحصيل الحاصل انما هو بالنسبة إلى نفس الطبيعة لا إلى « 1 » تحصيلاته إذ المفروض ان المط بالامر هو الطبيعة لا بشرط والتكليف بالاتيان ثانيا أيضا متعلق بها لا بشرط قلت لا يتصور طلب ايجاد الطبيعة ثانيا الا مع مغايرة التحصيل فيحصل المغايرة بنفس الطلب فما يتصور حاصلا قبل تعلق الطلب به ثانيا يصير مغايرا للحاصل بسبب تعلق الطلب وبالجملة كما أن الافراد التي حصلت الطبيعة في ضمنها متماثلة ومغايرة فكك التحصيلات للطبيعة في ضمنها والحاصل ان المأمور به إن كان شيئا واحدا فاتيانه ثانيا تحصيل الحاصل وإن كان متعددا فيلزم ان لا يكون الماتى به أولا تمام المأمور به فليتأمل انتهى كلامه ادام اللّه أيامه قوله دام ظله العالي وهو خلاف التحقيق أو خلاف المفروض اما كونه خلافا للتحقيق فلما مرّ في محله من أن الصيغة لا تدل الا على طلب الماهية والمرة والتكرار كسائر صفات الطبيعة خارجة عنها واما كونه خلافا المفروض فمن جهة ان المفروض عدم كون الامر للتكرار وان لم يكن مطابقا للواقع فتدبر قوله دام ظله وفيه ان القضاء للغاية اه توضيح ذلك الجواب انه ان أريد بالقضاء وفي قوله لكان اتمام الحج الفاسد مسقطا للقضاء قضاء الحج المأمور به فالملازمة ممنوعة وان أريد به قضاء الاتمام فبطلان اللازم ممنوع وبما حررنا ظهر ان قوله دام ظله العالي ان القضاء وهو الحج الصحيح ناظر إلى منع الملازمة على تقدير إرادة الأولى كما أن قوله واتمام الفاسد امر على حدة ولا يجب له قضاء ناظر إلى منع بطلان اللازم على تقدير إرادة الثانية فليتأمل قوله دام ظله العالي وبأنه لو كان مسقطا
--> ( 1 ) تحصيلاته فح